أحمد بن سهل البلخي
223
البدء والتاريخ
سريّة بشر بن سويد الجهنيّ إلى بنى الحارث واعتصموا فأضرمها عليهم حتّى احترقوا ثم سريّة كرز بن جابر الفهري في إثر العرنيّين [ 1 ] وذلك انّهم لمّا قدموا إلى المدينة اجتووها فأمر بهم النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى إبل الصدقة فشربوا من ألبانها حتّى صحّوا وانطوت بطونهم ثم وثبوا على الراعي فقتلوه وغرزوا [ 2 ] الشوك في عينيه واستاقوا الإبل فبعث إليهم في إثرهم كرز بن جابر فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم بالحرّة حتّى ماتوا وقد قيل أنّ فيهم نزلت * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه ويَسْعَوْنَ في الأَرْضِ فَساداً 5 : 33 ) * الآية ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا قرد وذلك أنّ عيينة بن حصن بن بدر الفزارىّ أغار على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج في إثره وقاتل قتالا شديدا واستنقذ بعض اللقاح وفيه يقول حسّان [ متقارب ] أظنّ عيينة ان زارها * بأن سوف يهدم منّا قصورا فعفت المدينة ان زرتها * وألقيت للأسد فيها زئيرا أمير علينا رسول المليك * أحبب بذاك إلينا أميرا
--> [ 1 ] . العريفين . Tabari , I , 1559 ; Ms [ 2 ] . وعرزوا . Ms